ولا صاموا ، ولكنهم أحلوا لهم حراما ، وحرموا عليهم - حلالا ، فقلدوهم في
ذلك ،
فعبدوهم وهم ( 1 ) لا يشعرون ) .
وقال - عليه السلام - : ( من أجاب ناطقا فقد عبده ، فإن كان الناطق عن الله
تعالى فقد عبد الله ، وإن كان الناطق عن الشيطان فقد عبد الشيطان ) .
فصل :
ولو كان التقليد صحيحا والنظر باطلا لم يكن التقليد لطائفه أولى من
التقليد
لأخرى ، وكان كل ضال بالتقليد معذورا ( 2 ) ، وكل مقلد لمبدع غير
موزور ( 3 )
، وهذا ما لا يقوله أحد ، فعلم بما ذكرناه أن النظر هو الحق والمناظرة
بالحق
صحيحة ، وأن الأخبار التي رواها أبو جعفر - رحمه الله - وجوهها ( 4 ) ما
ذكرناه ، وليس الأمر في معانيها على ما تخيله فيها ، والله ولي التوفيق .
هامش
( 1 ) ( ق ) : من حيث .
( 2 ) ( ق ) : غير موزور .
( 3 ) ( ز ) : معذور .
( 4 ) ( ق ) : جوابها .