جدال أهل الكتاب بالحسن ( 1 ) ، ونهاهم عن جدالهم بالقبيح .
وحكى سبحانه عن قوم نوح - عليه السلام - ما قالوه في جدالهم ( 2 ) فقال سبحانه
: ( قالوا يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا ) ( 3 ) فلو كان الجدال كله باطلا
لما أمر
الله تعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم به ، ولا استعمله الأنبياء -
عليهم السلام - من قبله ، ولا أذن للمسلمين فيه .
فأما الجدال بالباطل فقد بين الله تبارك وتعالى عنه في قوله : ( ألم تر إلى
الذين يجادلون في آيات الله أنى يصرفون ) ( 4 ) فذم المجادلين في [ آيات
الله ] ( 5 )
لدفعها أو قدحها ( 6 ) وإيقاع الشبهة في حقها .
وتد ذكر الله تعالى عن خليله إبراهيم - عليه السلام - أنه حاج كافرا في الله
تعالى
فقال : ( ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه ) ( 7 ) الآية . وقال
مخبرا عن
حجاجه قومه : ( وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات
من
نشاء ) ( 8 ) .
وقال سبحانه آمرا لنبيه صلى الله على وآله وسلم بمحاجة مخالفيه : ( قل هل
عندكم من علم
هامش
( 1 ) في بقية النسخ : بالحق .
( 2 ) ( ح ) : جداله لهم .
( 3 ) هود : 32 .
( 4 ) المؤمن : 69 .
( 5 ) ( ح ) ( ق ) : الآيات .
( 6 ) ( ح ) ( ق ) : جحدها .
( 7 ) البقرة : 259 .
( 8 ) الأنعام : 83 .