فتخرجوه لنا ) ( 1 ) .
وقال - عز اسمه - : ( كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل ) ( 2 ) الآية . وقال
لنبيه صلى الله على وآله وسلم : ( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم )
( 3 ) الآية . وما زالت
الأئمة - عليهم السلام - يناظرون في دين الله سبحانه
ويحتجون على أعداء الله تعالى .
وكان شيوخ أصحابهم في كل عصر يستعملون النظر ، ويعتمدون الحجاج
ويجادلون
بالحق ، ويدمغون ( 4 ) الباطل بالحجج والبراهين ، وكان الأئمة - عليهم السلام -
يحمدونهم على ذلك ويمدحونهم ويثنون عليهم بفضل .
وقد ذكر الكليني - رحمه الله - في كتاب الكافي - وهو من أجل كتب الشيعة
وأكثرها فائدة - حديث يونس بن يعقوب مع أبي عبد الله - عليه السلام - حين
ورد عليه
الشامي لمناظرته ، فقال له أبو عبد الله - عليه السلام - : (
وددت أنك يا يونس
كنت تحسن الكلام ) .
فقال له يونس : جعلت فداك ، سمعتك تنهى عن الكلام وتقول : ويل
لأهل الكلام
، يقولون هذا ينقاد وهذا لا ينقاد ، وهذا ينساق وهذا لا ينساق ، وهذا
نعقله
وهذا لا نعقله .
فقال له أبو عبد الله - عليه السلام - : ( إنما قلت ويل لهم إذا تركوا قولي
وصاروا
إلى خلافه ) ثم دعا حمران بن أعين ومحمد بن الطيار ( 5 ) ، وهشام بن
سالم وقيس
الماصر فتكلموا بحضرته ، وتكلم هشام بعدهم فأثنى عليه ومدحه وقال
له :
هامش
( 1 ) الأنعام : 148 .
( 2 ) آل عمران : 94 .
( 3 ) آل عمران : 62 .
( 4 ) في بعض النسخ : يدفعون .
( 5 ) انظر ذيل كتاب ( أوائل ا لمقالات - ص 69 - 70 طبع 1371 ) بقلم
العلامة الزنجاني . چ .