فصل : في النهي عن الجدال
قال أبو جعفر [ في الجدال ] ( 1 ) : الجدال في الله منهي عنه ، لأنه يؤدي إلى
ما
لا يليق به ( 2 ) .
وروي عن الصادق - عليه السلام - ( 3 ) أنه قال : يهلك أهل الكلام وينجو
المسلمون ( 4 ) .
قال أبو عبد الله الشيخ المفيد - رحمه الله - : الجدال على ضربين : أحدهما
بالحق ، والآخر بالباطل ، فالحق منه مأمور به ومرغب ( ) فيه ، والباطل منه
منهي
عنه ومزجور عن استعماله .
قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم : ( وجادلهم بالتي هي أحسن )
( 6 ) فأمر بجدال
المخالفين وهو الحجاج لهم ، إذ كان جدال النبي صلى الله
عليه وآله وسلم حقا ، وقال تعالى لكافة
المسلمين : ( ولا تجادلوا أهل الكتاب
إلا بالتي هي أحسن ) ( 7 ) فأطلق لهم
هامش
( 1 ) ليست في ( ح ) ( أ ) ( ق ) .
( 2 ) الاعتقادات ص 42 .
( 3 ) بصائر الدرجات : 521 .
( 4 ) بصائر الدرجات : 541 / 4 و 5 ، التوحيد : 458 / 22 .
( 5 ) ( ز ) : مرغوب .
( 6 ) النحل : 125 .
( 7 ) العنكبوت : 46 .