الله عليهم - : أنه سئل عن أفعال العباد ، فقيل له : [ هل هي ] ( 1 )
مخلوقة لله
تعالى ؟ فقال - عليه السلام - : لو كان خالقا لها لما تبرأ منها .
وقد قال سبحانه : ( أن الله
برئ من المشركين ورسوله ) ( 2 ) ولم يرد البراءة
من خلق ذواتهم ، وإنما تبرأ من
شركهم وقبائحهم ( 3 ) .
وسأل أبو حنيفة أبا الحسن موسى بن جعفر - عليهما السلام - عن أفعال العباد
ممن
هي ؟ فقال له أبو الحسن - عليه السلام - : إن [ أفعال العباد ] ( 4 ) لا تخلو من
ثلاثة
منازل : إما أن تكون من الله تعالى خاصة ، أو من الله ومن العبد على
وجه الاشتراك
فيها ، أو من العبد خاصة ، فلو كانت من الله تعالى خاصة لكان
أول بالحمد على
حسنها والذم على قبحها ، ولم يتعلق بغيره حمد ولا لوم فيها ،
ولو كانت من الله ومن
العبد لكان الحمد لهما معا فيها والذم عليهما جميعا
فيها ، وإذا بطل هذان الوجهان
ثبت أنها من الخلق ، فإن عاقبهم الله تعالى
على جنايتهم بها فله ذلك ، وإن عفا
عنهم فهو أهل التقوى وأهل المغفرة .
وفي أمثال ما ذكرناه من الأخبار ومعانيها ما يطول به الكلام .
فصل :
وكتاب الله تعالى مقدم على الأحاديث ( 5 ) والروايات ، وإليه يتقاضى في
صحيح الأخبار وسقيمها ، فما قضى به فهو الحق دون ما سواه .
هامش
( 1 ) ( أ ) ( ح ) ( ق ) ( ش ) : أهي .
( 2 ) التوبة : 3 .
( 3 ) بحار الأنوار 5 : 20 .
( 4 ) ( ق ) : الأفعال .
( 5 ) ( ز ) : الأخبار .