مذهب الجبر هو قول من يزعم ] ( 1 ) أن الله تعالى خلق في العبد الطاعة
من غير أن
يكون للعبد قدرة على ضدها والامتناع منها ، وخلق فيه المعصية كذلك
، فهم
المجبرة حقا [ والجبر مذهبهم على ] ( 2 ) التحقيق ( 3 ) .
والتفويض هو القول برفع الحظر عن الخلق في الأفعال والإباحة لهم مع ما
شاءوا
من الأعمال ، وهذا قول الزنادقة وأصحاب الإباحات ، والواسطة بين هذين
القولين أن الله تعالى أقدر الخلق على أفعالهم ومكنهم من أعمالهم ، وحد لهم
الحدود في ذلك ، ورسم لهم الرسوم [ ونهاهم عن ] ( 4 ) القبائح بالزجر
والتخويف ،
والوعد والوعيد ، فلم يكن بتمكينهم من الأعمال مجبرا لهم عليها ،
ولم يفوض إليهم
الأعمال لمنعهم من أكثرها ، ووضع الحدود لهم فيها وأمرهم
بحسنها ونهاهم عن
قبيحها . فهذا هو الفصل بين الجبر والتفويض على ما بيناه .
هامش
( 1 ) ليست موجودة في بقية النسخ ، وإنما هي من المطبوعة .
( 2 ) في بعض النسخ : والجبرية مذهبهم في .
( 3 ) انظر ( الدلائل والمسائل - ص 62 - 63 ج 1 ط بغداد ) العلامة الشهرستاني .
چ .
( 4 ) في بعض النسخ : ومنعهم من .