المعجزات ، ومجرى النصارى في دعواهم لرهبانهم الآيات والبينات ( 1 )
، والمجوس
والنصارى أقرب إلى العمل بالعبادات منهم ، وهم أبعد من الشرائع
والعمل بها
من النصارى والمجوس .
فصل :
فأما نص أبي جعفر - رحمه الله - ( 2 ) بالغلو على من نسب مشايخ القميين
وعلمائهم إلى التقصير ، فليس نسبة هؤلاء القوم إلى التقصير علامة على غلو
الناس ، إذ في جملة المشار إليهم بالشيخوخة والعلم من كان مقصرا ، وإنما
يجب
الحكم بالغلو على من نسب المحقين إلى التقصير ، سواء كانوا من أهل قم
أم ( 3 )
غيرها من البلاد وسائر الناس .
وقد سمعنا حكاية ظاهرة عن أبي جعفر محمد بن الحسن بن الوليد - رحمه
الله -
لم نجد لها دافعا في التقصير ، وهي ما حكي عنه أنه قال : أول درجة في الغلو
نفي السهو عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والإمام ( 4 ) - عليه السلام -
فإن صحت هذه الحكاية عنه فهو
مقصر مع أنه من علماء القميين ومشيختهم .
وقد وجدنا جماعة وردوا ( 5 ) إلينا من قم يقصرون تقصيرا ظاهرا في الدين ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 25 : 345 .
( 2 ) بحار الأنوار 25 : 345 .
( 3 ) ( ز ) : أو من ، ( ح ) : أو .
( 4 ) أنظر ذيل كتاب ( أوائل المقالات طبع 1371 - ص 36 ) و ( مجمع البيان
- ص 317 ج 2 ط
صيدا ) للشيخ الطبرسي . وكتاب ( الوافي - ص 143 ج 5 ط
1364 ه ) للمحدث القاشاني . چ .
( 5 ) ( ح ) : وردت .