فصل : في التقية
قال أبو جعفر : باب التقية . . . إلى آخره ( 1 ) .
قال الشيخ المفيد : التقية : كتمان الحق وستر الاعتقاد فيه ومكاتمة المخالفين
وترك مظاهرتهم بما يعقب ضررا في الدين أو ( 2 ) الدنيا ( 3 ) ، وفرض ذلك
إذا علم
بالضرورة أو قوي في الظن ، فمتى لم يعلم ضررا بإظهار الحق ولا قوي في
الظن
ذلك لم يجب فرض التقية .
وقد أمر الصادقون - عليهم السلام - جماعة من أشياعهم بالكف ( 4 ) والامساك
عن إظهار الحق ، والمباطنة والستر له عن أعداء الدين ، والمظاهرة لهم بما
يزيل
الريب عنهم ( 5 ) في خلافهم . وكان ذلك هو الأصلح لهم ، وأمروا طائفة
أخرى من
شيعتهم بمكالمة الخصوم ومظاهرتهم ودعائهم إلى الحق ، لعلمهم بأنه لا
ضرر
عليهم في ذلك ، فالتقية تجب بحسب ما ذكرناه ، ويسقط فرضها في مواضع
أخرى
- على ما قدمناه - وأبو جعفر أجمل القول في هذا ( 6 ) ولم يفصله - على
ما بيناه -
وقضى بما أطلقه فيه من غير تقية على نفسه لتضييع الغرض في
التقية ، وحكم
هامش
( 1 ) الاعتقادات ص 107 .
( 2 ) في بقية النسخ : و .
( 3 ) أنظر ( أوائل المقالات - ص 96 ) . چ .
( 4 ) ( ق ) : بالكتم .
( 5 ) ( ح ) ( ش ) : منهم .
( 6 ) في المطبوعة : ذلك .