وينزلون الأئمة - عليهم السلام - عن مراتبهم ، ويزعمون أنهم كانوا لا
يعرفون كثيرا من
الأحكام الدينية ( 1 ) حتى ينكت ( 2 ) في قلوبهم ، ورأينا
من يقول إنهم كانوا يلتجئون
في حكم الشريعة إلى الرأي والظنون ( 3 ) ،
ويدعون مع ذلك أنهم من العلماء . وهذا
هو التقصير الذي لا شبهة فيه .
ويكفي في علامة الغلو نفي القائل به عن الأئمة سمات الحدوث وحكمه
لهم
بالإلهية والقدم ، [ إذ قالوا بما ] ( 4 ) يقتضي ذلك من خلق أعيان الأجسام
واختراع
الجواهر وما ليس بمقدور العباد من الأعراض ، ولا يحتاج مع ذلك إلى
الحكم
عليهم وتحقيق أمرهم بما جعله أبو جعفر سمة للغلو ( 5 ) على كل حال (
6 ) .
هامش
( 1 ) ( ق ) : الشرعية .
( 2 ) وفي حديث وصف أهل البيت ع من جملة علومهم نكت في القلوب و . . . أما
النكت في القلوب
بإلهام . . . ( مجمع البحرين - نكت ) . چ .
( 3 ) ( ق ) : والفتوى .
( 4 ) ( ق ) ( أ ) : أو ، ( ح ) ( ز ) : إذا ما .
( 5 ) في بقية النسخ : في الغلو .
( 6 ) بحار الأنوار 25 : 346 .