بترك الواجب في معناها ، إذ قد كشف نفسه فيما اعتقده من الحق
بمجالسه
المشهورة ، ومقاماته التي كانت معروفة ، وتصنيفاته التي سارت في
الآفاق ، ولم
يشعر [ بمناقضته بين أقواله وأفعاله ، ولو وضع القول في التقية
موضعه ، وقيد من
لفظه فيه ما أطلقه لسلم من المناقضة ، وتبين للمسترشدين
حقيقة الأمر فيها ، ولم
يرتج عليهم بابها ، ويشكل بما ورد فيها معناها ، لكنه
على مذهب أصحاب
الحديث في العمل على ظواهر الألفاظ ، والعدول عن طريق
الاعتبار . وهذا رأي
يضر صاحبه في دينه ، ويمنعه المقام عليه عن الاستبصار .
تصحيح اعتقادات الإمامية — صفحة 138
مساهمون: الشيخ المفيد
ص١٣٨