الغلاة اعترافهم بحدوث الأئمة وخلقهم ونفي القدم عنهم وإضافة الخلق
والرزق مع ذلك إليهم ( 1 ) ، ودعواهم أن الله سبحانه وتعالى تفرد بخلقهم
خاصة ،
وأنه فوض إليهم خلق العالم بما فيه وجميع الأفعال .
والحلاجية ضرب من أصحاب التصوف ، وهم أصحاب الإباحة والقول
بالحلول ، ولم
يكن ( 2 ) الحلاج ( 3 ) يتخصص بإظهار التشيع وإن كان ظاهر أمره
التصوف ،
وهم قوم ملحدة وزنادقة يموهون بمظاهرة كل فرقة بدينهم ، ويدعون
للحلاج
الأباطيل ، ويجرون في ذلك مجرى المجوس ( 4 ) في دعواهم لزرادشت
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 25 : 345 .
( 2 ) في المطبوعة : وكان .
( 3 ) أنظر ( الفهرست ص 269 - 272 ط مصر ) لابن النديم . چ
( 4 ) قال العلامة الكبير والأستاذ الشهير صاحب الفخامة مولانا أبو الكلام آزاد
وزير معارف الهند
المعظم في مجلة ( ثقافة الهند ص 13 ، سبتمبر 1950 م )
الجليلة طي مقالته الممتعة حول
( شخصية ذي القرنين المذكورة في القرآن ) -
التي حررت بغاية التحقيق ، وينبغي بل يلزم
لأصحاب النظر والعلم أن يرجعوا
إليه - ما نصه : وهنا ينبغي أن ننبه على خطأ شائع : نطقوا
كلمة ( موغوش )
في اللغة العربية ( مجوسا ) وأطلقوها على أتباع الدين الزردشتي ، ولم يكن في
الأصل اسما لهم ، فقد ثبت الآن بلا ريب أنه كان اسما يعرف به أتباع الدين الذي
كان شائعا في
مادا قبل زردشت ، فقد وردت الكلمة في أوستا كذلك ،
واستعملت في شأن معارضي زردشت ،
ولكن لما كان اشتهر أهل مادا في بلاد
العرب والشام باسم موغوش ، أخذوا يسمون به أتباع
زردشت كذلك .
وقال أيضا في ص 11 من المجلة : النطق الصحيح لاسم زردشت في اللغة البهلوية
( زاراتهسترا ) . . . إلى آخر مقاله القيم .
أنظر ( البحار ص 379 ج 5 ط كمباني ) و ( أعيان الشيعة ص 150 - 151 ج 2 ط 2
دمشق ) . چ