84 - القول في الجواهر ، ألها مساحة في نفسها وأقدار ؟
أقول : إن الجوهر له قدر في نفسه وحجم من أجله كان له حيز في
الوجود ، وبه فارق معنى ما خرج عن حقيقته ، وعلى هذا القول أكثر أهل التوحيد .
85 - القول في حيز الجواهر والأكوان
وأقول : إن كل جوهر فله حيز في الوجود ، وإنه لا يخلو عن عرض يكون
به في بعض المحاذيات أو ما يقدره تقدير ذلك ، وهذا العرض يسميه بعض
المتكلمين كونا ، وعلى هذا القول أكثر أهل التوحيد .
86 - القول في الجواهر وما يلزمها من الأعراض
أقول : إن كل عرض يصح حلوله في الجوهر ويكون الجوهر محتملا
لوجوده ، فإنه لا يخلو منه أو مما يعاقبه من الأعراض ، وهذا مذهب أبي القاسم
البلخي وأبي علي الجبائي ومن قبلهما أكثر المتكلمين ، وخالف فيه عبد السلام
بن محمد الجبائي وأجاز خلو الجواهر من الألوان والطعوم والأراييح ونحو ذلك
من الأعراض .
87 - القول في بقاء ( 1 ) الجواهر
أقول : إن الجواهر مما يصح عليها البقاء وإنها توجد أوقاتا كثيرة ولا تفنى
هامش
1 - بقايا ج .