التأليف عندي وساير الأعراض لا تبقى . وهذا مذهب أبي القاسم البلخي
وجماعة قبله من البغداديين ، ولم يخالف في بقاء الأجسام أحد من أهل التوحيد
سوى النظام فإنه زعم أنها تتجدد حالا بعد حال .
90 - القول في الأعراض
أقول : الأعراض هي المعاني المفتقرة في وجودها إلى المحال ، ولا يجوز على
شئ منها البقاء ، وهذا مذهب أكثر البغداديين ، وقد خالف فيه البصريون
وغيرهم من أهل النحل والآراء .
91 - القول في قلب الأعراض وإعادتها
أقول : إن ذلك محال لا يصح بدلائل يطول ذكرها ، وهو مذهب أبي
القاسم وجميع من نفى بقاء الأعراض من الموحدين .
92 - القول في المعدوم
وأقول : إن المعدوم هو المنفي العين الخارج عن صفة الموجود ، وأقول ( 1 ) إنه
لا جسم ولا جوهر ولا عرض ولا شئ على الحقيقة ، وإن سميته بشئ من هذه
الأسماء فإنما تسميه به مجازا ، وهذا مذهب جماعة من بغدادية المعتزلة
وأصحاب المخلوق . والبلخي يزعم أنه شئ ولا يسميه بجسم ولا جوهر
ولا عرض ، والجبائي وابنه يزعمان أن المعدوم شئ وجوهر وعرض ، والخياط
يزعم إنه شئ وعرض وجسم .
هامش
1 - ولا أقول إنه جسم ب ج ه .