تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوائل المقالات — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
من العالم إلا بارتفاع البقاء عنها ، وعلى هذه الجملة أكثر الموحدين وإليها يذهب أبو القاسم البلخي ويخالف فيما ذكرناه من سبب فنائها ( 2 ) والجبائي وابنه وبنو نوبخت من الإمامية ومن سلك سبيلهم في هذا المقام ، وإبراهيم النظام يخالف الجميع ويزعم أن الله تعالى يجدد الأجسام ويحدثها حالا فحالا .

88 - القول في الجواهر هل تحتاج إلى مكان ؟

أقول : إنه لا حاجة للجواهر إلى الأماكن من حيث كانت جواهر إلا أن تتحرك أو تسكن فلا بدلها في الحركة والسكون من المكان وعلى غنائها عن المكان كافة الموحدين ، وفي حاجتها إليه عند الحركة والسكون جمهورهم ، ويخالف في ذلك الجبائي وابنه عبد السلام .

89 - القول في الأجسام

أقول : إن الأجسام هي الجواهر المتألفة طولا وعرضا وعمقا ، وأقل ما تتألف منه الأجسام ثمانية أجزاء ، اثنان منها أحدهما فوق صاحبه طولا ، واثنان يليان هذين الاثنين من جهة اليمين أو الشمال يصير بذلك عرضا ، وأربعة تلقاء هذه الأربعة فيحصل بذلك عمق ، وعلى هذا القول جماعة من المتكلمين . وقد زعم قوم أن الجسم يتألف من ستة أجزاء ، وقال آخرون إنه يتألف من أربعة أجزاء ، وذهب قوم إلى أن حقيقة الجسم هو المؤلف وقد يكون ذلك من جزئين ، فالأجسام من نوع ما يبقى ، وقد ذكرت ذلك في الجواهر المنفردة و
هامش
1 - بقائها د وج .