81 - القول في حكم الدار
وأقول : إن الحكم في الدار على الأغلب فيها وكل موضع غلب فيه الكفر
فهو دار كفر ، وكل موضع غلب فيه الإيمان فهو دار إيمان ، وكل موضع غلب
فيه الاسلام دون الإيمان فهو دار إسلام . قال الله تعالى في وصف الجنة :
( ولنعم دار المتقين ) . وإن كان فيها أطفال ومجانين ، وقال في وصف النار :
( سأريكم دار الفاسقين ) . ون كان فيها ملائكة الله مطيعون فحكم على كلتا
الدارين بحكم الأغلب فيها .
وأقول : لما وصفت أن كل صقع من بلاد الاسلام ظهرت فيه الشهادتان ( 1 )
والصلوات الخمس وصيام شهر رمضان وزكاة الأموال واعتقاد فرض الحج إلى
البيت الحرام ولم يظهر فيه القول بإمامة آل محمد - عليهم السلام - أنه دار
إسلام لا دار إيمان ، وإن كل صقع من بلاد الاسلام كثر أهله أو قل عددهم ظهرت
فيه شرائع الاسلام والقول بإمامة آل محمد - عليهم السلام - فهو دار إسلام ودار
إيمان . وقد تكون الدار عندي دار كفر ملة وإن كانت دار إسلام ، ولا يصح أن
تكون كذلك وهي دار إيمان . وهذا مذهب جماعة من نقلة الأخبار من شيعة
آل محمد - عليهم السلام - وعلى جمل مقدماته وأصوله التي ذكرت جماعة
كثيرة من أهل الاعتزال .
هامش
1 - من هنا إلى كلمة القول أعني ( الصلوات الخمس وصيام شهر رمضان وزكاة الأموال واعتقاد
فرض الحج إلى البيت الحرام ولم يظهر فيه ) سقطت من نسخة ألف وب ود وه والأصح
وجوده .