67 - القول في التوبة
وأقول : في التوبة بما قدمت ذكره عن جماعة الإمامية ، ومن بعد ذلك إنها
مقبولة من كل عاص ما لم ييأس من الحياة ، قال الله - عز وجل - : ( وليست
التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ،
ولا الذين يموتون وهم كفار ) وقوله سبحانه : ( حتى إذا جاء أحدهم الموت قال
رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن
ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون ) . ولست أعلم بين أهل العلم كافة في هذا الباب
اختلافا .
68 - القول في حقيقة التوبة
أقول : إن حقيقة التوبة هو الندم على ما فات على وجه التوبة إلى الله -
عز وجل - ، وشرطها هو العزم على ترك المعاودة إلى مثل ذلك الذنب في جميع
حياته ( 1 ) ، فمن لم يجمع في توبته من ذنبه ما ذكرناه فليس بتائب ، وإن ترك
فعل أمثال ما سلف منه من معاصي الله - عز وجل - ، وهذا مذهب جمهور أهل
العدل ولست أعرف فيه لمتكلمي الإمامية شيئا أحكيه ( 2 ) ، وعبد السلام الجبائي
ومن اتبعه يخالفون فيه .
هامش
1 - صفاته ألف وب وج وه .
2 - ما أحكيه ألف .