62 - القول في الكفار وهل فيهم من يعرف الله - عز وجل -
وتقع ( 1 ) منهم الطاعات ؟
وأقول : إنه ليس يكفر بالله - عز وجل - من هو به عارف ولا يطيعه من
هو لنعمته جاحد ، وهذا مذهب جمهور الإمامية وأكثر المرجئة ، وبنو نوبخت -
رحمهم الله - يخالفون في هذا الباب ، ويزعمون أن كثيرا من الكفار بالله تعالى
عارفون ، ولله تعالى في أفعال كثيرة مطيعون ، وأنهم في الدنيا على ذلك
يجازون ويثابون ، ومعهم على بعض هذا القول المعتزلة وعلى البعض الآخر
جماعة من المرجئة .
63 - القول في الموافاة
وأقول : إن من عرف الله تعالى وقتا من دهره وآمن به حالا من زمانه فإنه
لا يموت إلا على الإيمان به ، ومن مات على الكفر بالله تعالى فإنه لم يؤمن
به وقتا من الأوقات ، ومعي بهذا القول أحاديث عن الصادقين ( ع ) وإليه ذهب
كثير من فقهاء الإمامية ونقلة الأخبار ، وهو مذهب كثير من المتكلمين في
الارجاء ، وبنو نوبخت - رحمهم الله - يخالفون فيه ويذهبون في خلافه مذاهب
أهل الاعتزال .
64 - القول في صغائر الذنوب
وأقول : إنه ليس في الذنوب صغيرة في نفسه وإنما يكون فيها
هامش
1 - أو تقع ج .