وأقول : إنه سبحانه قادر على ما علم أنه لا يكون ، مما لا يستحيل ( 1 )
كاجتماع الأضداد ونحو ذلك من المحال ، وعلى هذا إجماع أهل التوحيد إلا ( 2 )
النظام وشذاذ من أصحاب المخلوق .
25 - القول في نفي الرؤية على الله تعالى بالأبصار
وأقول : إنه لا يصح رؤية الباري سبحانه بالأبصار ، وبذلك شهد العقل
ونطق القرآن وتواتر الخبر عن أئمة الهدى من آل محمد ( ص ) ، وعليه جمهور
أهل الإمامة وعامة ( 3 ) متكلميهم إلا من شذ منهم لشبهة عرضت له في تأويل
الأخبار . والمعتزلة بأسرها توافق أهل الإمامة في ذلك وجمهور المرجئة وكثير
من الخوارج والزيدية وطوائف من أصحاب الحديث ويخالف فيه المشبهة
وإخوانهم من أصحاب الصفات .
26 - القول في العدل والخلق ( 4 )
أقول : إن الله - عز وجل - عدل كريم ، خلق الخلق لعبادته وأمرهم بطاعته
ونهاهم عن معصيته وعمهم بهدايته ، بدأهم بالنعم وتفضل عليهم
بالاحسان ، لم يكلف أحدا إلا دون الطاقة ، ولم يأمره إلا بما جعل له عليه
هامش
1 - مما يستحيل ز .
2 - كلمتي ( إلا النظام وشذاذ ) سقطت من ب .
3 - كلمة ( عامة ) غير موجود في نسخة ألف .
4 - المخلوق ج .