أولا عدم فهمهم لمعناه وثانيا عدم دركهم أن بطلانه يقتضى بطلان النسخ أيضا .
( 84 )
قوله في القول 59 ( إن الأخبار جاءت مستفيضة . . . )
قد جمعها الشيخ المحدث النوري في كتاب فصل الخطاب ، وردها العلامة
البلاغي في تفسير آلاء الرحمن وسيدنا الأستاذ الخوئي ( ره ) في كتاب البيان بما
لا مزيد عليه ، وإن كان في بعض أجوبته دام ظله تكلف بل تعسف .
( 85 )
قوله ( لم يرتب بما ذكرناه )
يرتب مضارع ارتاب ، صار مجزوما بلم ، أي لم يشك في حصول التقديم
والتأخير وغير ذلك ، وقد نسبه في أول الكتاب إلى جميع الإمامية حيث قال
( واتفقوا على أن أئمة الضلال خالفوا في كثير من تأليف القرآن ، وعدلوا فيه عن
موجب التنزيل وسنة النبي ( ص ) . . . ) راجع القول 10 .
( 86 )
قوله ( ومعي بذلك حديث )
يعني على نفي الزيادة والنقصان أو الأول فقط والمراد به ما رواه الكليني
عن سفيان بن السمط قال سألت أبا عبد الله ( ع ) عن تنزيل القرآن قال : اقرؤا كما
علمتم وفي رواية ( اقرؤا كما تعلمتم ) .
( 87 )
قوله في القول 60 ( في جنات الخلود . . . )
أقول : يتبادر إلى الذهن أن ما ذكره في هذا الفصل لا يرتبط بالوعيد أصلا ،
نعم ما ذكره في القول 11 عين الوعيد ، ولكن حقيقة مبني قبول الوعيد وإنكاره
أوائل المقالات — صفحة 329
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٣٢٩