259 ومنها قوله ( تعالى ) وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة
فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون
البقرة 56 .
القسم الثاني آيات تدل على تحقق إحياء الأموات في هذه الأمة قبل يوم
القيامة من جملتها قوله ( تعالى ) ويوم نبعث من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا
فهم يوزعون ، 84 النمل ، مع أن يوم القيامة يبعث كل الأمم ، وحشرناهم فلن نغادر
منهم أحدا ، خصوصا وذكر بعد ثلاث آيات في نفس هذه السورة : ويوم ينفخ
في الصور ففزع من في السماوات والأرض إلا من شاء الله وكل أتوة داخرين
النمل 87 . فاليوم الذي يبعث من كل أمة فوجا غير اليوم الذي يأتون كلهم
داخرون .
ومن آيات الرجعة قوله ( تعالى ) : قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين
فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل المؤمن 12 ، فإن الإماتة سلب الحياة
عن الحي ولا يتصور هذا مرتين إلا مع الاعتقاد بالرجعة .
وقوله ( تعالى ) وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت 38
النحل .
الآية نسبت إليهم الاعتقاد بالله ( تعالى ) من جهة حلفهم به وجهد
أيمانهم ، وعدم الاعتقاد بالبعث وهذا أعني الجمع بين الاعتقاد بالتوحيد
وإنكار المعاد غير موجود في المسلمين بل غيرهم أيضا إلا أن يراد البعث في الرجعة .
( 81 )
قوله في القول 56 ( فحسابهم جزاؤهم بالاستحقاق )
أقول : وفسر حساب المؤمنين بأنه عبارة عن موافقة العبد ما أمر به .
و
أوائل المقالات — صفحة 325
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٣٢٥