أي تأمل .
إلا أن الرجعة المصطلحة عند الشيعة التي يعرفها منهم المسلمون وغيرهم ،
وكذلك أعداؤهم من العامة وغيرهم هي رجعة أمير المؤمنين وباقي الأئمة ( ع )
وحكومتهم على وجه الأرض من دون معارض ، بعد وفات صاحب الزمان عليه
السلام ، وللعلماء قديما وحديثا كتب كثيرة في الرجعة بهذا المعنى والروايات
الواردة فيها مستقلا أو في تفسير بعض الآيات أيضا تفسرها بهذا المعنى ، وكتب
أصحاب الأئمة عليهم السلام ومن تأخر عنهم من العلماء في الرجعة - وهي
كثيرة - كلها بهذا المعنى ، فراجع حتى تعرف صدق كلامنا .
ولكن إثبات الشيخ الرجعة بالمعنى الذي ذكره لا يدل على نفي ما عداه ،
وهو أعرف بما يكتب ، خصوصا أن إثبات إمكان أحدهما يدل على إمكان الآخر
ووقوعه على وقوعه واستحالة أحدهما يدل على استحالة الآخر ، فرأى الشيخ
قده ذكر أحدهما مغنيا عن الآخر .
( 80 )
قوله قده ( وقد جاء القرآن بصحة ذلك )
أقول : الآيات الواردة في القرآن على قسمين :
القسم الأول آيات تدل على إمكان بل وقوع إحياء الأموات قبل يوم
القيامة في الأمم السابقة نشير إليها من دون تفسير منها قوله ( تعالى ) في سورة
البقرة 73 فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيي الله الموتى . . . ومنها قوله ( تعالى ) ألم
تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم
أحياهم البقرة 243 ومنها قوله ( تعالى ) أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على
عروشها قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مأة عام ثم بعثه ، البقرة
أوائل المقالات — صفحة 324
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٣٢٤