الملائكة ، ويعرف أيضا جهل الغلاة حيث توهموا أن ترفيع مقام الأئمة وتعظيم
شأنهم يقتضي إنكار كونهم بشرا وإخراجهم عن حيطة الجسمية .
( 72 )
قوله في القول 49 ( وينتظرون من يرد عليهم من أمثال السابقين من ذوي
الديانات )
أقول : لعله إشارة إلى ما في سورة يس 27 ( قيل ادخل الجنة قال يا ليت
قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين ) وعلى هذا فكلمة
( الأمثال ) جمع المثل بفتحتين ، ويمكن أن يراد به من يرد عليهم من أشباه
السابقين الذين كانوا من ذوي الديانات ، يعني يرد عليهم المؤمنون من هذه الأمة
كما كانوا في الأمم السابقة ، وعليه فالأمثال جمع المثل بكسر الميم والاحتمال
الأول أولى .
( 73 )
قوله ( وتبلغهم المناجاة من بعد . . . )
كلمة البعد بضم الباء وسكون العين بمعنى البعيد وفي بعض النسخ من
بعيد وهذا أيضا صحيح .
( 74 )
في القول 50 ظاهر قوله ( وجاء عن أمير المؤمنين أنه قال للحارث
الهمداني : يا حار الخ )
إن الأشعار له ( ع ) في نظر المفيد قده وقد اشتهر بين الشيعة الأعم من
العلماء وغيرهم نسبة بيتين إلى أمير المؤمنين عليه السلام وهما :
يا حار همدان من يمت يرني * من مؤمن أو منافق قبلا
أوائل المقالات — صفحة 318
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٣١٨