يعرفني طرفه واعرفه * بعينه واسمه وما فعلا
فقد تلقته الشيعة بالقبول بعنوان شعر قاله أمير المؤمنين ( ع ) وهذا وإن لم
يكن دليلا قطعيا على كونه له ( ع ) ولكنه إمارة عليه .
ولكن السيد الأمين فيما جمعه من أشعاره ( ع ) شكك في نسبة الشعر
إليه ( ع ) واستشهد بقول السيد الحميري قبل البيتين :
قول على لحارث عجب * كم ثم أعجوبة له حصلا
ولكن الظاهر أنه من قبيل تضمين السيد لشعره ( ع ) في ضمن شعره كما
هو أمر شائع وهو الظاهر من قوله ( قول على الخ ) فظاهر العبارة إن المنقول عين
قوله ( ع ) وأما نسبة الشيخ الطوسي الأشعار إلى السيد الحميري فصحيح أيضا ،
لأن من ضمن شعر غيره في ضمن شعره يصح نسبة مجموع الأشعار إليه أيضا
ولا يدل على ما ذكره السيد الأمين قده .
( 75 )
قوله في القول 50 ( غير أني أقول فيه )
أقول : لا إشكال في لزوم الحمل على المعنى الحقيقي ما لم يمنع منه مانع
يقيني ، كما لا إشكال في أن ظاهر قوله ( ع ) يرني وغيره من الروايات هو المعنى
العرفي واللغوي للرؤية لا ما ذكره من العلم ونحوه ، كما إنه لا إشكال في أن
ما تعتقده الشيعة هو الرؤية الحقيقية لا التأويل والمجاز ، ويظهر هذا من قوله
( أني أقول ) يعني إنه عقيدته الشخصية وتأويل يختص به قده ، وأما قوله :
محققو النظر من الإمامية ، فيكفي فيه ثلث نفرات يوافقونه ، وكيف كان فالداعي
له قده إلى اختراع هذا التأويل الذي لم يسبقه إليه أحد ، هو أن كل دليل نقلي
كان ظاهره ومعناه الحقيقي مستلزما للمحال العقلي أو الباطل الشرعي المسلم
أوائل المقالات — صفحة 319
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٣١٩