المقربون النساء 127 ، وقال ولله يسجد من في السماوات والأرض من دابة
والملائكة وهم لا يستكبرون 49 النحل ، وترى الملائكة حافين من حول العرش
يسبحون بحمد ربهم 75 الزمر ، والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن
في الأرض 5 الشورى ، عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم
ويفعلون ما يؤمرون 6 التحريم ، وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد
مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون 27 الأنبياء ، وجعلوا الملائكة
الذين هم عباد الرحمن إناثا 19 الزخرف ، وقال أمير المؤمنين ( ع ) في وصف
الملائكة في الخطبة رقم 90 ( . . . ولم تختلف في مقام الطاعة مناكبهم ، ولم يثنوا
إلى راحة التقصير في أمره رقابهم . . . ولا تنتضل في هممهم خلائع الشهوات
. . . ) وفي الصحيفة السجادية دعاء خاص بالملائكة وفيها ( . . . ولا يستحسرون
عن عبادتك ولا يؤثرون التقصير على الجد في أمرك . . . ) .
ومنشأ شبهة الخالفين أمرين :
الأول عصمة الملائكة فحصلت لهم شبهة عامة في كل معصوم أنه
يمكن أن يكون فاعلا مختارا أم لا ؟ وهل العصمة تقتضي الاجبار أم لا ؟ وقد
أجبنا وأجيب عنها في مواضعه بأن العصمة مؤكدة للاختيار لا منافيه ، وفرق
بين أن نحكم قطعا بعدم إمكان صدور المعصية منه رأسا واصلا لأنه لا يريدها ،
وبين أن نحكم بعدم إمكان إرادته لها لعدم إمكان صدورها والتفصيل في
محله .
الثاني الخطابات القرآنية وغيرها من الكتب السماوية تختص بالجن
والإنس وليس فيها خطاب تكليفي بالملائكة ، كما إن التعبير بالنزول والتنزيل ،
بالنسبة إلى القرآن والشريعة خصوصا مع فرض أن وسائط الفيض والمنزلين
أوائل المقالات — صفحة 316
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٣١٦