ينكرونها وأما كبار علمائهم وكتبهم المعتبرة فلا ينكرونها ، وسبب الاشتباه
متابعتهم للمعتزلة في كثير من المسائل فنسب إليهم إنكار هذه المسألة اشتباها
وقياسا بسائر المسائل .
( 68 )
قوله في القول 46 ( ولا على أحد الأقوال فيه إجماع )
أقول : بل الإجماع محصله ومنقوله بل الضرورة على كونهم أفضل بعد
رسول الله عن جميع الأنبياء والملائكة ، ولا ينافي وجود شذاذ خالفوا فيه كغيره
من ضروريات المذهب .
وقد ادعى فيه الإجماع كثير من العلماء منهم السيد المرتضى في الرسالة
الباهرة في العترة الطاهرة .
وأما الروايات المشار إليها بقوله ( وقد جاءت آثار . . . ) فهي ما رواه الشيخ
المجلسي قده في البحار ج 26 ص 319 - 267 .
( 69 )
وأما قوله ( وفي القرآن مواضع . . . )
فقد أشار قده في رسالته التي كتبها في تفضيل أمير المؤمنين على جميع
الأنبياء غير نبينا ( ص ) إلى آية المباهلة وآية الأعراف وآية كنتم خير أمة
أخرجت للناس الخ ولكن الآيات التي يستظهر منها ذلك كثيرة لا يناسب المقام
تفصيلها .
( 70 )
قوله في القول 47 ( إن الملائكة مكلفون )
أقول : قال ( تعالى ) لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة
أوائل المقالات — صفحة 315
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٣١٥