ليست رغبة ( 1 ) في فعل الكافرين من القتل بالمؤمنين لأن ذلك فسق وضلال ،
والله تعالى يجل عن ترغيب عباده في أفعال الكافرين من القتل وأعمال ( 2 )
الظالمين .
وإنما يطلق لفظ الرغبة في الشهادة على المتعارف من إطلاق لفظ الرغبة
في الثواب ، وهو فعل الله تعالى فيمن وجب ( 3 ) له بأعماله الصالحات ، وقد
يرغب أيضا الانسان إلى الله تعالى في التوفيق لفعل بعض مقدوراته ، فتعلق ( 4 )
الرغبة بذكر نفس فعله دون التوفيق كما يقول الحاج : ( اللهم ارزقني العود إلى
بيتك الحرام ) والعود فعله وإنما يسأل التوفيق لذلك والمعونة عليه ، ويقول :
( اللهم ارزقني الجهاد وأرزقني صوم شهر رمضان ) وإنما مراده من ذلك المعونة
على الجهاد والصيام ، وهذا مذهب أهل العدل كافة وإنما خالف فيه أهل القدر
والاجبار .
121 - القول في النصر والخذلان
وأقول : إن النصر من الله تعالى يكون على ضربين : أحدهما إقامة الحجة
وإيضاح البرهان على قول المحق ، وذلك أوكد الألطاف في الدعاء إلى اتباع المحق ،
وهو النصر الحقيقي قال الله تعالى : ( إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة
هامش
1 - الرغبة د وه .
2 - أعمال الضالين ألف عطف على افعال الكافرين .
3 - أوجب ألف .
4 - فتتعلق ألف .