تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوائل المقالات — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
يمنع من ذلك من جهة فعل ( 1 ) غير المريد ، وهذا مذهب جعفر بن حرب وجماعة من متكلمي البغداديين وهو مذهب البلخي وعلى خلافه الجبائي وابنه والبصريين من المعتزلة والحشوية وأهل الاجبار .

103 - القول في التولد

وأقول : إن من أفعال القادر ما يقع متولدا بأسباب يفعلها على الابتداء من غير توليد لها كالضارب لغيره فضربه متولد عن اعتماداته ( 2 ) وحركاته وإيلامه للمضروب متولد عن ضربه إياه ، وكالرامي لغرضه وغيره من الأجسام ، وكالمعتمد بلسانه في لهواته فيولد بذلك أصواتا وكلاما وما أشبه ذلك . فالمبتدأ من الأحوال لا يكون متولدا . والمسبب عن المبتدأ نحو ما ذكرناه يكون متولدا عن فعل صاحب السبب . وهذا مذهب أهل العدل كافة سوى النظام ومن وافقه في نفي التولد من أهل القدر والإجبار .

104 - القول في الفرق بين الموجب والمتولد

وأقول : إن كل متولد فهو موجب وليس كل موجب فهو متولد ، والفرق بينهما إن الموجب الذي ليس بمتولد هو ما ولى الإرادة بلا فصل بينهما من فعل المريد ، والموجب المتولد هو ما ولي الذي يلي الإرادة من الأفعال ، وهذا مذهب
هامش
1 - العبارة هنا مشوشة في النسخ الصحيح ما في المتن أو إحدى العبارتين الأولى ( إلا أن يمنع من ذلك فعل غير المريد ) الثانية ( إلا أن يمنع من فعل المريد غير المريد ) . 2 - اعتماد آلة ج .
أوائل المقالات — صفحة 103 | الشيخ المفيد / الشيخ إبراهيم الأنصاري