واحد بدعة ، ومعصية لله عز وجل ، وتخالف الشافعي في دعواه أنها سنة ؟ ! فلم
لم ينكر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على عويمر فعله البدعة ، وخلافه
للسنة عندك ، وارتكابه المعصية على أصلك ؟ .
فكيف تحتج أنت علينا بذلك ، مع مشاركتك لنا في القول بأنها بدعة
منكرة ؟ ! وما قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم ينكر على عويمر طلاقه
لامرأة ، قد بانت منه باللعان إذ لم يكن أنكر ذلك عندك ، وما علمت - أيها
الجاهل - أن قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعويمر : قد بانت منك باللعان ،
إنكار لما أقدم عليه من القول بجهالة ، وفيما قاله النبي ( صلى الله عليه وآله ) من
ذلك ، ونبه به عويمر على غلطه ، كفاية في الإنكار بحسب ما اقتضته الحال ، إذ
لم يكن عويمر قد عاند فيما قال ، وإنما ظن أن ذلك يجوز ، فبين له النبي ( صلى
الله عليه وآله ) بطلان ما ظنه فيه ، على ما يبين به الحكماء لأصحابهم إذا زلوا
على غير العناد .
المسائل الصاغانية — صفحة 91
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٩١