فصل
مع أن حديث ابن عمر قد اختلفت ألفاظه ، وتضادت معانيه ، فلو لم
يسقط من جهة أنه خبر واحد ، ولا من جهة خلاف مضمون بعضه القرآن
والسنة ، لكان ساقطا باختلاف ألفاظه ، وتضاد معانيه ، على ما بيناه .
فصل
قال الشيخ المعاند : وحديث عويمر بن ساعدة العجلاني يقتضي - أيضا -
ببطلان ما حكمت به هذه العصابة المخالفة لفقهاء الأمصار ، وذلك أن عويمر بن
ساعدة رمى زوجته بالفجور ، فلاعن بينها وبينه النبي ( صلى الله عليه وآله )
فلما شهدت المرأة أربع مرات على كذبه ، وتممتها بالخامسة ، قال عويمر : إن كنت
كذبت عليها فهي طالق ثلاثا ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : قد بانت
منك باللعان . ولم ينكر عليه جميع الطلاق الثلاث .
فصل
فيقال له : سمعت عنك من شيخ جاهل متهور ، قلد سلفا له حميرا ولم
يتأمل جهالاتهم فيجتنبها ، ألست تقول - وأصحابك كافة - أن الطلاق في وقت
المسائل الصاغانية — صفحة 90
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٩٠