المخالفون لأهل البدع والضلال ؟ !
ولأن جاز لك أن تدعي الإجماع في خلافهم ، ليجوزن لهم أن يدعوا ذلك
في خلافك عليهم ، بل هم أولى بالحق في ذلك ، لتعويلهم في القول على العترة
الطاهرة التي أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) كافة أمته بالتمسك بها لصوابهم
في ذلك وخطأك فيما ادعيت عليهم من خلاف الإجماع .
فصل
فأما دعواه أن القرآن يشهد بوقوع الظهار بالأيمان ، فهي بالضد من ذلك ،
والقرآن شاهد بما ذهبت إليه الشيعة من عدم وقوع الظهار بالأيمان ، قال الله تعالى :
( الذين يظاهرون من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم
وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا ) ( 1 ) .
فقطع سبحانه على أنه ليقولون المنكر ، ويشهدون بالزور في ظهارهم ،
ولو كان الظهار معلقا بالأيمان لصح أن يخرج الإنسان من قول الزور فيه بوفائه
باليمين ، وترك الخلاف فيها .
وفي قطع الله عز وجل أن المظاهر قائل منكرا وزورا ، وإظهاره على كل
حال ، دليل على أن الظهار ما وقع لغير شرط يخرجه عن الصفة التي حكم الله
تعالى بها على المظاهرين قطعا بلا ارتياب .
هامش
( 1 ) المجادلة : 2 .