فصل
قال الشيخ الناصب : وكيف يمنعون من وقوع الطلاق الثلاث في وقت
واحد ، والخبر ثابت عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال لعمر - وقد سأله
عن طلاق ابنه لامرأته ، وهي حائض ، وكان قد طلقها واحدة - فقال له : مره
فليراجعها حتى تحيض وتطهر ، ثم إذا شاء طلقها ، وإن شاء أمسكها ، فقال له
عمر : يا رسول الله أرأيت لو طلقها ثلاثا لكانت تبين منه ؟ فقال له النبي ( عليه
وآله السلام ) : كأن يكون قد عصى ربه وبانت امرأته .
فهذا حكم من النبي ( صلى الله عليه وآله ) بخلاف ما ادعته هذه
الفرقة الشاذة في الطلاق . ومن لم يعرف القرآن والسنة فقد ضل عن
الإسلام .
فصل
فيقال له : هذا الحديث لا يثبت عند نقاد الأخبار ، ولم يروه إلا الضعفاء من
الناس ، والثابت في حديث ابن عمر أنه طلق امرأته ثلاثا وهي حائض ، فذكر
ذلك عمر للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : ليس بشئ ، مره فليمسكها حتى
تحيض وتطهر فإن شاء أمسكها ، وإن شاء طلقها ( 1 ) .
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 2 : 61 ، صحيح مسلم 2 : 1096 ، سنن ابن ماجة 1 : 651 ،
سنن أبي داود 2 : 255 ، جامع الأصول 7 : 603 ، بأدنى تفاوت .