بحسب ما قال ، وإنما يكون مسبحا مرة واحدة ، والآخر ( 1 ) مجمعة على أنه من
قال في ركوعه : ( سبحان ربي العظيم ) ، ثم قال : ثلاثا ، لم يكن مسبحا ثلاثا في
التحقيق ، ومن قرأ الحمد واحدة ، ثم قال بعدها : ألفا ، لم يكن قارئا لها ألفا ، بل
كان كاذبا فيما أخبر به من العدد .
ولا خلاف بين المتفقهة في أن الملاعن لو قال في لعانه ( أشهد بالله أربع
مرات إني لمن الصادقين ) لم يكن شاهدا بها أربع مرات ، كما قال الله عز وجل :
( فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين ) ( 2 ) ، وإنما يكون
شاهدا بها أربع مرات إذا كررها في أربع أحوال على التفصيل دون الإجمال .
وإذا كان الأمر على ما وصفناه سقط ما اعتل به الشيخ الضال ، وكان
شاهدا بفساد مذهبه على ما ذكرناه ، وثبت أن القرآن هو الحجة على بطلان
مذهبه في الطلاق مع الإجماع الذي وصفناه .
والإجماع أيضا منا ومنه على أنه بدعة ( 3 ) ، مع قول النبي ( صلى الله
عليه وآله ) : كل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة إلى النار ( 4 ) . وقوله ( عليه السلام ) :
كلما لم يكن على أمرنا هذا فهو رد ( 5 ) .
فقضى ( عليه السلام ) برد الطلاق إذا كان بدعة ، وأبطله لخلاف سنته
( عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) كذا في جميع النسخ المعتمدة .
( 2 ) النور : 6 .
( 3 ) المغني 8 : 2 24 ، الشرح الكبير 8 : 258 ، المحرر في الفقه 2 : 51 ، المبسوط للسرخسي 6 : 4 ،
بدائع الصنائع 3 : 94 ، شرح فتح القدير 3 : 329 ، رد المحتار 2 : 419 ، كنز الدقائق : 114 ، الهداية في شرح
البداية 1 : 227 ، تحفة الفقهاء 2 : 171 .
( 4 ) مسند أحمد بن حنبل 3 : 310 ، صحيح مسلم 2 : 592 ، سنن البيهقي 3 : 207 ، الدر المنثور 3 : 612 .
( 5 ) صحيح البخاري 3 : 91 ، صحيح مسلم 3 : 1344 ، سنن الدارقطني 4 : 227 ، بأدنى تفاوت .