مسألة خامسة
قال الشيخ الناصب : ومما خالفوا فيه جميع الفقهاء ، وارتكبوا البدعة في
القول به ، إبطال الطلاق الثلاث ، والحكم منهم على من طلق امرأته ثلاثا في
مجلس واحد ، بأنها على نكاح المطلق ، ولم تبن منه .
فأحلوا الفروج لمن حرمه الله عليه ، وهو المطلق ، وحرموه على من أحله
الله له ، وهو غير المطلق .
والقرآن شاهد بفساد مذهبهم في هذا الباب ، قال الله عز وجل : ( الطلاق
مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ) ( 1 ) فجعله ثلاثا ، ولم يجعله
مفصلا ، حسبما اقترحت هذه الفرقة الشاذة .
فصل
فيقال له : لسنا نراك تعدل عن طريقتك في البهتان في الشناعات ، بغير
حجة ولا بيان ، ومن كانت هذه سبيله في دينه ، وحجاجه لخصومه ، فقد بان
هامش
( 1 ) البقرة : 229 .