واحد منهما العقد على هذه المرأة ووطؤها ، وإن كان موقنا أن زوجها لم يطلقها
ولا فارقها بحال ( 1 ) .
ورووا عنه : أنه لو عرف الحاكم كذبهما بعد تفريقه بين الزوج والزوجة
وتبين أنهما شهدا بالزور ، يحل له - إذا انقضت عدتها - أن يعقد عليها عقدة
نكاح .
فأباح نكاح ذوات الأزواج من غير فراق منهم بالخيار ، ولا طلاق لهن على
حال ، ولا ارتداد عن إسلام .
فصل
وزعم أن شاهدي زور لو شهدا على رجل له أمة بأنها ابنته ، فأحسن
الحاكم ظنا بهما فأخرجها عن الرق ، وألزمه الحكم بحريتها ، وقضى لها
بالنسب منه ، يحرم على الرجل وطئ هذه الجارية وخرجت عن ملكه - بشهادة
الزور - وحرم عليه ما أباحه الله تعالى من وطئها ، وبيعها ، وعتقها ، وحل
لكل واحد من الشهود أن يعقد عليها عقدة النكاح ، إذا اختارت مناكحته
ورضيت به ( 2 ) .
فأباح ما حرم الله ، وحظر ما أحل الله وتلاعب بدين الله .
هذا سوى تعليقه للإنسان بما تمنع منه شريعة الإسلام ، وإيجابه
الولد لغير والده ، ونفيه عن والده بالنكاح الذي لا يمنع أحد منه بحكم
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 7 : 15 ، رد المحتار على الدر المختار 4 : 333 ، شرح فتح القدير 6 : 399 .
( 2 ) شرح فتح القدير 6 : 399 ، رد المحتار على الدر المختار 4 : 333 .