فقلت له : جارية امرأته ، فقال : هي التي تلي ذلك منه ؟ فقلت : نعم ، قال : فهل
أحلت له ذلك صاحبته ؟ قلت : لا أدري ، قال : فأتها فاستحل ( 1 ) ذلك منها ( 2 ) .
وكان الذي أطلقوه ( عليهم السلام ) من ذلك هو أن تحل المرأة الرجل النظر
إلى جاريتها ، وأن تتولى منه في خدمتها ما تتولاه جاريته بملك يمينه ، وهذا غير
منكر في العقل ، ولا محظور في الشرع ، لأنه إذا جاز لمالك الجارية أن يهبها
ويتصدق بها ، جاز أن يهب خدمتها ويبيح ذلك من لا يملكها ، فلو أنه أباحه
نكاحها ، كانت إباحته عقدا عليه ، داخلا في عقود النكاح ، مع هبة المهر
وإسقاطه .
فليس ما أنكره الخصم من هذا القول مناقضا بشئ من أحكام الشرع
حسبما نقلناه .
على أنه يقال لهذا الشيخ الضال : لو نظرت في بدع صاحبك في النكاح ،
وغيره من الأحكام ، لشغلك عن الشناعات على خصومك بما لا شناعة فيه ،
ولأخرسك عن التخرص بالأباطيل في الحكايات ، وقد قال إمامك النعمان في
النكاح بما لم يوافقه عليه أحد من أهل الإسلام .
فزعم أن شاهدي زور لو تواطئا على الشهادة ، بأن رجلا طلق امرأة ، الطلاق
الذي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، وشهدا بذلك عليه عند الحاكم ، فأجاز
الحاكم شهادتهما ، لحسن ظنه بهما ، وفرق بين الرجل وامرأته ، مع إيثاره ما
شهدا به عليه ، وعلم الله بطلان شهادتهما ، وعلما أنفسهما بذلك ، يحل لكل
هامش
( 1 ) كذا في أو ج ، وفي ب ( قل لها فاستحل . . . ) ، وفي مستدرك الوسائل - نقلا عن هذا الكتاب - ( فإنه
يحل له ما أحلت ذلك منها ) .
( 2 ) مستدرك الوسائل 15 : 20 ، نقلا عن المسائل الصاغانية - هذا الكتاب - .