تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسائل الصاغانية — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
فقلت له : جارية امرأته ، فقال : هي التي تلي ذلك منه ؟ فقلت : نعم ، قال : فهل أحلت له ذلك صاحبته ؟ قلت : لا أدري ، قال : فأتها فاستحل ( 1 ) ذلك منها ( 2 ) . وكان الذي أطلقوه ( عليهم السلام ) من ذلك هو أن تحل المرأة الرجل النظر إلى جاريتها ، وأن تتولى منه في خدمتها ما تتولاه جاريته بملك يمينه ، وهذا غير منكر في العقل ، ولا محظور في الشرع ، لأنه إذا جاز لمالك الجارية أن يهبها ويتصدق بها ، جاز أن يهب خدمتها ويبيح ذلك من لا يملكها ، فلو أنه أباحه نكاحها ، كانت إباحته عقدا عليه ، داخلا في عقود النكاح ، مع هبة المهر وإسقاطه . فليس ما أنكره الخصم من هذا القول مناقضا بشئ من أحكام الشرع حسبما نقلناه . على أنه يقال لهذا الشيخ الضال : لو نظرت في بدع صاحبك في النكاح ، وغيره من الأحكام ، لشغلك عن الشناعات على خصومك بما لا شناعة فيه ، ولأخرسك عن التخرص بالأباطيل في الحكايات ، وقد قال إمامك النعمان في النكاح بما لم يوافقه عليه أحد من أهل الإسلام .
فزعم أن شاهدي زور لو تواطئا على الشهادة ، بأن رجلا طلق امرأة ، الطلاق الذي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، وشهدا بذلك عليه عند الحاكم ، فأجاز الحاكم شهادتهما ، لحسن ظنه بهما ، وفرق بين الرجل وامرأته ، مع إيثاره ما شهدا به عليه ، وعلم الله بطلان شهادتهما ، وعلما أنفسهما بذلك ، يحل لكل
هامش
( 1 ) كذا في أو ج ، وفي ب ( قل لها فاستحل . . . ) ، وفي مستدرك الوسائل - نقلا عن هذا الكتاب - ( فإنه يحل له ما أحلت ذلك منها ) . ( 2 ) مستدرك الوسائل 15 : 20 ، نقلا عن المسائل الصاغانية - هذا الكتاب - .