فروى الحسين بن سعيد الأهوازي - رحمه الله - ( 1 ) في كتابه النكاح عن
القاسم بن عروة عن أبي العباس المعروف بالبقباق قال : كان لي جار ، يقال له :
المفضل بن غياث وكان يأنس بأصحابنا ، ويحب مجالستهم ، فسألني أن أدخله
إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فأدخلته عليه ، فسأله : عن عارية الفرج ؟ فقال
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : هو الزنا وأنا إلى الله منه برئ ، ولكن لا بأس أن تحل
المرأة جاريتها لأخيها أو زوجها أو قريبها ( 2 ) .
فصل
وبين الإحلال والعارية فرق في المعنى واللفظ ، وفصل في مقتضى
الأحكام ، فمن خلط المعنيين جميعا ، ولم يعرف فرق ما بينهما ، فهو بعيد من
الصواب .
والذي روي عن الصادقين ( عليهم السلام ) مما شنع به صاحب الكلام
يلائم ما ( 3 ) رواه أبو العباس البقباق .
فروى صفوان عن ابن بكير عن زرارة قال : سألني أبو عبد الله ( عليه
السلام ) من كان يمرض عبد الملك - يعني ابن أعين - ويقوم عليه في مرضه ؟
هامش
( 1 ) الحسين بن سعيد بن حماد بن سعيد بن مهران من موالي علي بن الحسين ( عليهما السلام )
الأهوازي ، ثقة ، روى عن الرضا ، وأبي جعفر الثاني ، وأبي الحسن الثالث ( عليهم السلام ) ، وأصله
كوفي ، وانتقل مع أخيه الحسن إلى الأهواز ، ثم تحول إلى قم ، وتوفي بقم . ( الفهرست للطوسي : 104 ) ،
( لسان الميزان 2 : 284 )
( 2 ) مستدرك الوسائل 15 : 20 ، نقلا عن المسائل الصاغانية - هذا الكتاب - .
( 3 ) في أزيادة ( ذكرنا ) .