صحيح مشروع في ملة الإسلام ، إلا أن يجهل ذلك بعض عامتهم ، فلا يكون في
جهله للحق عيار على العلماء ، فإن كان عندك شئ أكثر من الدعاوي الباطلة
والسباب فهلمه ، وإلا فالصمت أستر لعيبك الذي فضحك بين الملأ .
فصل
ثم قال صاحب الكلام : وبعد فإنا نقول له : أيقع بالمتعة طلاق ؟ فإن قال :
نعم ، زالت الشبهة في مكابرته لأصحابه أولا ، ثم لسائر الناس ، وإن قال : لا ،
قيل له : كيف تكون زوجة من لا يقع بها الطلاق ؟ ! وهذا معروف من ملة
الإسلام .
فصل
فيقال له : أما المحفوظ من قول محللي المتعة فهو أنها لا يحتاج في فراقها
لنكاحها إلى أكثر من حلول الأجل الذي وقع عليه العقد ( 1 ) ، وأما وقوع الطلاق
بها قبل وقوع الأجل فليس عنهم في شئ محفوظ ، وسواء قالوا : إنه يقع طلاق
أو لا يقع ، فإنه لا يلزمهم ما ظننت في الكلام ، ولا يخرجون بما يقولونه فيه من
الإجماع .
وذلك أنهم وإن حكموا بأن الطلاق لا يقع بها ، احتجوا فيه : بأن الأجل
هامش
( 1 ) أنظر : المقنع : 114 ، الانتصار : 115 ، الوسيلة : 310 .