تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسائل الصاغانية — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
فصل ثم قال هذا الشيخ المتفقه عند نفسه : وقد بلغني عن فسوق فقيه ( 1 ) الرافضة ، ومتكلم لهم من أهل بغداد ، كان قد سرق الكلام من أصحابنا المعتزلة ، فبان بالفهم من طائفته لذلك ، ولفق طريقا في الاحتجاج لفقههم ، يسرقه من أصحابنا الفقهاء ، أنه ادعى للمتمتعة سمة الزوجة ، ليخلص من الحجة عليه في حظرها سمة الزوجة بقوله تعالى : ( والذين هم لفروجهم حافظون ( ) إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ) ( 2 ) . وهذا مذهب أحدثه هذا المتكلم لأصحابه ، لم يتقدم في القول به أحد منهم ، وحسبه به خروجا عن الإجماع . فصل فيقال له : لسنا نعرف للشيعة فقيها متكلما على ما حكيت عنه من أخذه الكلام من المعتزلة ، وتلفيقه الاحتجاج للفقه على طريقة أصحابك ، وهذا من تخرصك الذي أسلفت نظائره قبل هذا المكان ، وادعاؤك على هذا الرجل المذكور الخروج بما رسم بالمتعة من الزوجية عن الإجماع ، لا حق ببهتانك فيما مضى ، والمحللون لها من الشيعة وغيرهم لا يختلفون في أنها زوجة ، ونكاحها
هامش
( 1 ) في أ : بفقه . ( 2 ) المؤمنون : 5 ، 6 .