فصل
ثم قال هذا الشيخ المتفقه عند نفسه : وقد بلغني عن فسوق فقيه ( 1 )
الرافضة ، ومتكلم لهم من أهل بغداد ، كان قد سرق الكلام من أصحابنا المعتزلة ،
فبان بالفهم من طائفته لذلك ، ولفق طريقا في الاحتجاج لفقههم ، يسرقه من
أصحابنا الفقهاء ، أنه ادعى للمتمتعة سمة الزوجة ، ليخلص من الحجة عليه في
حظرها سمة الزوجة بقوله تعالى : ( والذين هم لفروجهم حافظون ( ) إلا على
أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ) ( 2 ) .
وهذا مذهب أحدثه هذا المتكلم لأصحابه ، لم يتقدم في القول به أحد
منهم ، وحسبه به خروجا عن الإجماع .
فصل
فيقال له : لسنا نعرف للشيعة فقيها متكلما على ما حكيت عنه من أخذه
الكلام من المعتزلة ، وتلفيقه الاحتجاج للفقه على طريقة أصحابك ، وهذا من
تخرصك الذي أسلفت نظائره قبل هذا المكان ، وادعاؤك على هذا الرجل
المذكور الخروج بما رسم بالمتعة من الزوجية عن الإجماع ، لا حق ببهتانك فيما
مضى ، والمحللون لها من الشيعة وغيرهم لا يختلفون في أنها زوجة ، ونكاحها
هامش
( 1 ) في أ : بفقه .
( 2 ) المؤمنون : 5 ، 6 .