فزعم النعمان : أنه لا بأس أن ينكح المحرم ، وينكح ( 1 ) ، خلافا على النبي
( صلى الله عليه وآله ) .
فصل
وقد حكينا عنه بدعه في النكاح ، ما أجمع المسلمون على ضلاله فيه ،
من قوله بسقوط الحد في نكاح الأمهات ، والبنات ، والأخوات ، والخالات ،
والعمات ، والجدات ، وسائر ذوات الأرحام ( 2 ) .
وقوله في : إجازة نكاح من كذب الشهود على أزواجهن في طلاقهن ،
وتحريم الأمة على سيدها بشهادة الزور ، وإلحاق الأولاد بغير آبائهم ( 3 ) .
وإباحة الزنا والمستأجرات عليه من حيث إسقاط الحدود عنهم به ( 4 ) .
وقوله : أنه لا حد على الصحيحة إذا اعترت المجنون يفجر بها ، وإن وطأها
كما يطء الصحيح ( 5 ) .
وأنه لا حد على المرأة إذا دعت الغلام إلى نفسها ، يجامعها في الفرج كما
يجامع البالغ بالفجور ( 6 ) .
وأشباه ذلك مما خرج به عن ملة الإسلام ، وفارق كافة أهل الملل والأديان .
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسي 4 : 191 .
( 2 ) تقدمت الإشارة إليه في هامش رقم 1 من صفحة 7 ، فراجع .
( 3 ) تقدمت الإشارة إليه في هامش رقم 1 من صفحة 53 ، وهامش رقم 1 و 2 من صفحة 54 ، فراجع .
( 4 ) يشير إلى قول أبي حنيفة : إنه لا حد على من استأجر امرأة فزنى بها ، أنظر : المبسوط .
( 5 ) الهداية 2 : 103 ، المبسوط 9 : 54 ، بدائع الصنائع 7 : 34 .
( 6 ) الهداية 2 : 103 ، المبسوط 9 : 54 ، 128 ، بدائع الصنائع 7 : 34 .