فزعم النعمان : أن في الصدقة ( 1 ) صاعا من أشنان ، وربعا من سدر أو
سعد ، أو أوقية من ماء ورد ، أو شئ من سقمونيا ، ونحو ذلك مما ليس بينه
وبين التمر والحنطة والشعير شبه على حال .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ليس في الأوقاص ( 2 ) زكاة ( 3 ) .
وزعم النعمان : أن في الأوقاص زكاة مفروضة ( 4 ) ، خلافا على صاحب
الشريعة ( عليه وآله السلام ) .
فصل
وقال ( عليه السلام ) لمعاذ حين وجهه إلى اليمن إنك تأتي قوما من أهل
الكتاب ، فادعهم إلى الإسلام ، فإن أبوا ، فخذ من كل حالم منهم دينارا ( 5 ) .
فزعم النعمان أن على كل حالم قميصا ، أو منديلا ، أو سراويلا ، إذا كان
قيمة ذلك دينارا ، تلاعبا بالدين ، وخلافا على النبي ( عليه وآله السلام ) ( 6 ) .
وقال : ليس فيما دون مائتي درهم من الورق زكاة ( 7 ) ، ولا فيما دون
هامش
( 1 ) كذا في ب ، وفي أ : صدقه .
( 2 ) الوقص : - بالتحريك - ما بين الفريضتين كالزيادة على الخمس من الإبل إلى التسع ، ومنهم من
يجعل الأوقاص في البقر خاصة . ( النهاية لابن الأثير 4 : 214 ) .
( 3 ) سنن الدارقطني 2 : 168 ، المعجم الكبير للطبراني 20 : 168 .
( 4 ) الهداية 1 : 99 ، تحفة الفقهاء 1 : 284 ، المبسوط 2 : 187 ، وعنده أن الأوقاص مخصوصة في البقر .
( 5 ) سنن الدارقطني 2 : 102 .
( 6 ) هنا في أزيادة : في الرقة ربع العشر .
( 7 ) سنن الدارقطني 2 : 92 .