تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسائل الصاغانية — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين ) ( 1 ) ، وقال : ( وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم ) ( 2 ) ، وقال : ( إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون ) ( 3 ) فوصف كتابه بالفصاحة ، وأخبر عن كلامه بالبيان ، وأنه عربي فصيح ، لا يشوبه غير العربية من لسان . فزعم النعمان : أن من غير العربية عن معاني القرآن بالفارسية والنبطية أو الزنجية ، وأشباه هذه الألسن المخالفة للعربية ، فقد تلا القرآن ( 4 ) ، وجاء به على ما أنزله الله عز وجل ، ردا على الله بغير ارتياب ، ومكابرة لكافة العقول والأديان . فصل وزعم مع ذلك : أن من قام في صلاته فافتتحها بقول : ( سبحان الله والحمد لله ) فقد قرأ في صلاته القرآن ( 5 ) ، فإذا جلس للتشهد فقعد مقداره لا يقول شيئا ، ثم أحدث ما ينقض الطهارة متعمدا ، فقد أدى فرض الله تعالى عليه من الصلاة ( 6 ) ، تلاعبا بدين الله ، واستخفافا بشرع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وتظاهرا بالإلحاد .
هامش
( 1 ) النحل : 103 . ( 2 ) إبراهيم : 4 . ( 3 ) الزخرف : 3 . ( 4 ) الهداية 1 : 47 ، تحفة الفقهاء 1 : 130 ، المبسوط 1 : 37 ، شرح فتح القدير 1 : 247 . ( 5 ) اللباب 1 : 77 ، الهداية 1 : 48 ، تحفة الفقهاء ، 1 : 96 ، شرح فتح القدير 1 : 289 . ( 6 ) الحجة على أهل المدينة 1 : 253 ، اللباب 1 : 66 ، الهداية 1 : 46 ، المبسوط 1 : 125 .