تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسائل الصاغانية — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
فصل وقال تعالى في الطهارة التي فعلها مفتاح الصلاة : ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ) ( 1 ) فرتب الله الطهارة في كتابه ، وأدى ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بتعليم أصحابه الطهارة ، فبدأ بغسل وجهه ويده اليمنى ثم اليسرى ، ومسح برأسه ورجليه ، وقال : هذا وضوء لا تقبل الصلاة إلا به . فرد النعمان ذلك وناقضه ، وقال : من توضأ فبدأ بغسل رجليه ، وثنى بمسح رأسه ، ثم غسل يديه ثم ختم بغسل وجهه ، فخالف بذلك ترتيب الله ، إذ قدم المؤخر من هذه الأعضاء ، وخلط في الترتيب ، وغير بعضه أو جميعه ، فقد أدى ما وجب عليه ، وامتثل أمر الله له فيه ، ووافق سنة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) ، فعاند بذلك في المقال ، ورد صريح القرآن ، وخالف السنة بلا ارتياب . فصل ثم زعم بعد الذي ذكرناه أنه من كان محدثا ما يوجب الطهارة بالوضوء أو الغسل ، فاغتسل عن طريق التبرد أو اللعب ، ولم يقصد بذلك الطهارة ، ولا نوى
هامش
( 1 ) المائدة : 6 . ( 2 ) اللباب 1 : 11 ، الهداية 1 : 13 ، تحفة الفقهاء 1 : 12 ، بدائع الصنائع 1 : 18 ، شرح فتح القدير 1 : 30 .