فصل
وذكر الله التيمم ، وحكم ما يتيمم به الإنسان ، فقال سبحانه : ( فلم
تجدوا ماءا فتيمموا صعيدا طيبا ) ( 1 ) ، والصعيد بإجماع أهل اللغة ما علا وجه
الأرض من التراب ( 2 ) .
فخالف النعمان هذا النص ، وقال : للإنسان أن يتيمم بالنورة والزرنيخ
وأشباههما ( 3 ) ، مما لا يقع عليه اسم الصعيد في اللغة التي نزل بها القرآن ،
ولم يحتشم من إظهار الخلاف على الله عز وجل ، والرد لما تضمنه حكم القرآن .
فصل
وزعم هذا الرجل : أن الثوب إذا أصابته النجاسة ، طهر بغير الماء من
المائعات ، ردا على الله سبحانه قوله : ( وأنزلنا من السماء ماءا طهورا ( 4 ) ، فجعل
الطهر بما لم ينزل من السماء ، ولم يستحق سمه الماء ، وهذا من الجرأة الظاهرة
على الله تعالى ، والإقدام المنكر في خلاف ما حكم به في الكتاب والسنة ،
وشرعه من الحكم للعباد .
هامش
( 1 ) المائدة : 6 .
( 2 ) أنظر : الصحاح للجوهري : 489 ، المفردات للراغب الأصفهاني : 280
، لسان العرب 3 : 254 .
( 3 ) تحفة الفقهاء 1 : 40 ، المبسوط للسرخسي 1 : 108 ، بدائع الصنائع 1 : 54
، حلية العلماء 1 : 232 .
( 4 ) الفرقان : 48 .