فصل
مع أنه لا يختلف أهل التفسير في قوله : ( وسقاهم ربهم شرابا طهورا ) ( 1 )
أنه أراد شرابا لا يسكر ( 2 ) ، وزاد ذلك على أن كل مسكر فهو نجس ، خارج عن
حكم الطهارة .
وحكم أبو حنيفة على العلماء بتفسير القرآن ، مناقضا لمعنى الآية على ما
بيناه .
فصل
ثم قال الله سبحانه : في التيمم ( وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء
أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماءا فتيمموا صعيدا
طيبا ) ( 3 ) فأمر بالتيمم عند عدم الماء والضرورة .
وزعم النعمان أن من لم يجد الماء ، ووجد الخمر الذي هو النبيذ المسكر
توضأ به ، فأجزاه ذلك عنه ( 4 ) .
وهذا نقيض أمر الله وضده ، بلا ارتياب .
هامش
( 1 ) الإنسان : 21 .
( 2 ) أنظر : الكشاف للزمخشري 4 : 200 ، التفسير الكبير للرازي 30 : 254
، معالم التنزيل للبغوي 5 : 501 ،
زاد المسير 8 : 440 .
( 3 ) المائدة : 6 .
( 4 ) الجامع الصغير : 74 ، المبسوط للسرخسي 1 : 88 ، بدائع الصنائع 1 : 15
، شرح فتح القدير 1 : 103 ،
حلية العلماء 1 : 74 .