پرش به محتوای اصلی

المسائل الصاغانية — صفحه 116

پدیدآورندگان:

ص۱۱۶
فصل وذكر الله التيمم ، وحكم ما يتيمم به الإنسان ، فقال سبحانه : ( فلم تجدوا ماءا فتيمموا صعيدا طيبا ) ( 1 ) ، والصعيد بإجماع أهل اللغة ما علا وجه الأرض من التراب ( 2 ) . فخالف النعمان هذا النص ، وقال : للإنسان أن يتيمم بالنورة والزرنيخ وأشباههما ( 3 ) ، مما لا يقع عليه اسم الصعيد في اللغة التي نزل بها القرآن ، ولم يحتشم من إظهار الخلاف على الله عز وجل ، والرد لما تضمنه حكم القرآن . فصل وزعم هذا الرجل : أن الثوب إذا أصابته النجاسة ، طهر بغير الماء من المائعات ، ردا على الله سبحانه قوله : ( وأنزلنا من السماء ماءا طهورا ( 4 ) ، فجعل الطهر بما لم ينزل من السماء ، ولم يستحق سمه الماء ، وهذا من الجرأة الظاهرة على الله تعالى ، والإقدام المنكر في خلاف ما حكم به في الكتاب والسنة ، وشرعه من الحكم للعباد .
پاورقی
( 1 ) المائدة : 6 . ( 2 ) أنظر : الصحاح للجوهري : 489 ، المفردات للراغب الأصفهاني : 280 ، لسان العرب 3 : 254 . ( 3 ) تحفة الفقهاء 1 : 40 ، المبسوط للسرخسي 1 : 108 ، بدائع الصنائع 1 : 54 ، حلية العلماء 1 : 232 . ( 4 ) الفرقان : 48 .
المسائل الصاغانية — صفحه 116 | الشيخ المفيد / السيد محمد القاضي