عليها عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فإن قال : نعم ، بهت وكابر ، ورد على
كافة العلماء .
وإن قال : لا ، قيل : فلم أنكرت الحكم في قطع رأس الميت ، وإن لم يكن
منصوصا في القرآن والسنة المجمع عليها بين أهل الإسلام ؟ ! فلا يجد لذلك دفعا .
فهذه أيدك الله جملة ما انطوى عليه كتابك من المسائل التي حكيتها ( 1 )
عن هذا الشيخ الناصب وقد أوردتها على وجهها ، وبينت جهالاته فيما شنع به
منها ، وكشفت عن وهي شبهاته فيها ، ولو أورد شبهات غير التي احتوى على
ذكرها كتابك في الحكاية عنه لنقضناها بحسب ما أبطلنا به الشبهات التي قد
وقفنا عليها من كلامك ، وفيما أثبتناه من ذلك كفاية لمن تأمله من ذوي
العقول . . . والمنة لله . . .
فصل
وأنا بمشيئة الله وعونه أذكر جملا من خلاف إمام هذا الشيخ الناصب
على الأمة ، وخروجه بها من أحكام الشريعة ، ورده بقوله فيها على الكتاب
والسنة ، ومعتمد في ذلك الإيجاز والاختصار ، إذ كان في استيفاء حكاية
مذاهب ما ذكرناه مما هو خلاف الإجماع ، ومضاد لحكم القرآن ، انتشار في
المقال ، وإضجار لمن قرأه وإملال ، وبالله أعتصم من الضلال .
فأول ما أبدأ به الخبر عن بدعه في المياه التي يكون بها الطهارات ، ثم
هامش
( 1 ) في جميع النسخ ( حكينا ) ، وما أثبته أنسب .