فصل
ثم قال هذا الشيخ الضال : فأدى قولهم هذا إلى أن الرجل يخلف ضياعا
وبساتين ، فيها أنواع من الشجر والنخيل والزروع ، تكون قيمتها من مائة ألف دينار
إلى أكثر من ذلك ، فلا يعطون الزوجات منها شيئا .
فهذا قول لم يقله كافر فضلا عن أهل الإسلام .
فصل
فيقال له : زادك الله ضلالا على ضلالك ، وأعمى عينيك كما أعمى
قلبك ، من أين أدى قولهم إلى ما وصفت ؟ إما ( 1 ) لأن الضياع - عندك -
والأشجار والنخيل والنبات ( 2 ) ، هي ( 3 ) الرباع ؟ أم لغير ذلك ؟ .
فإن كان يؤدي إلى ما وصفت لأن الضياع من الرباع ، والأشجار والأثمار
منها ؟ فهذا بلغة الترك - لعله - أو الزنج ، وأما بلغة العرب فليس ذلك فيها ، بل
ليس ذلك لغة من اللغات ، وأنت بتهمتك ظننت أن الرباع لما ذكرت من
الضياع .
ولو عرفت فائدة هذه اللفظة ، وما وضعت له ، لما أوردت ذكر الضياع
والأشجار والبساتين فيما أنكرته على القوم من منع الزوجات تملك الرباع .
هامش
( 1 ) ( إما ) ساقطة من أ .
( 2 ) في ب : الثياب .
( 3 ) ( هي ) ساقطة من أ .