المدخولة ، من أين زعمت أن الشيعة خالفت الأمة في منعها النساء من ملك
الرباع ، على وجه الميراث من أزواجهن ؟ وكافة آل محمد ( عليهم السلام ) يروون
ذلك عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ويعملون به وراثة لسنته فيه ، فأي
إجماع تخرج منه العترة وشيعتهم ، لولا عنادك وعصبيتك .
فأما ما تعلقت به من عموم القرآن ، فلو عرى من دليل خصوصه لتم لك
الكلام ، لكن دل على خصوصه ( 1 ) تواتر الشيعة عن أئمة الهدى من آل محمد
( عليهم السلام ) بأن المرأة لا ترث من رباع الأرض شيئا ، لكنها تعطى قيمة البناء
والطوب والخشب والآلات ، إذ ( 2 ) ثبت الخبر عن الأئمة المعصومين ( عليهم
السلام ) بذلك ( 3 ) ، ويجب القضاء بخصوص العموم من الآية التي تعلقت بها .
وليس خصوص العموم بخبر متواتر منكرا عند أحد من أهل العلم ،
لا سيما وأصحابك يخصون العموم وظاهر القرآن بأخبار الآحاد الشاذة ( 4 ) ،
ومنهم من يخصه بالمراسيل من الآحاد ، وجماعة من أصحابك يخصونه بالظن
الفاسد الذي يسمونه قياسا ( 5 ) ، فكيف تنكر أيها الجاهل - خصوص عموم
القرآن بخبر ثبت عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) من جهة عترته الصادقين
هامش
( 1 ) في أ : لكن ذلك خصوصه .
( 2 ) في أ : إذا .
( 3 ) كما في صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : النساء لا يرثن من الأرض ولا
من العقار شيئا .
وفي حديثه الآخر عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) : أن المرأة لا ترث من تركة زوجها
من تربة دار أو أرض ، إلا أن يقوم الطوب والخشب قيمة فتعطى ربعها أو ثمنها . . . ( فروع الكافي
7 : 127 ، 128 )
( 4 ) الأحكام للآمدي 2 : 525 ، المستصفى 2 : 114 ، الإبهاج 2 : 171 .
( 5 ) الأحكام للآمدي 2 : 536 ، المستصفي 2 : 1 12 ، الإبهاج 2 : 176 .