النبي ( ص ) قال : إن المحرم إذا لم يجد النعلين فليلبس الخفين ويقطعهما من
أسفل الكعبين وأنت تقول يلبس الخفين ولا حرج عليه وإن لم يقطعهما فرددت
على النبي ( ص ) ردا صريحا .
ثم قال الحجازي : وأرى العراقي يقابل أفعال النبي ( ص ) بالرد ويبدع المتبع
لسنته ، ومن ذلك أن النبي ( ص ) أشعر بدنة وسلت الدم بإصبعه ، فقال العراقي
إشعار البدنة بدعة .
فقال العراقي : فإن الحجازي أيضا غير سليم من هذا العيب ، وذلك أن
النبي ( ص ) قيل له ليلة المزدلفة : الصلاة ، فقال : الصلاة أمامك ، وأعيد عليه القول ،
فقال : الصلاة أمامك ، حتى أتى المزدلفة فجمع بها الصلاتين ، وقال الحجازي : لا
حرج في الصلاة قبل جمع في وقت لم يصل النبي ( ص ) فيه وفي موضع لم يصل فيه ،
وهذا أشنع مما أضافه إلى العراقي .
ثم قال الحجازي مشنعا على العراقي في البيوع أنه يجعل الخمرة النجسة
المحرمة أثمانا للأشياء استخفافا بالشريعة ، من ذلك : قوله إن المسلم إذا اشترى
عبدا من ذمي بخمر ثم أعتقه أن العتق جائز وعليه قيمة الخمر
فقال العراقي : وإن الحجازي يقول في مسلم كاتب عبده على خمر إن العبد
يكون مكاتبا وعليه أداء الخمر لا غيره ، وهذا هو ما عابه بعينه .
وشنع الحجازي أيضا فقال . وأرى العراقي لا يتحاشى من إجازة بيع الخمر
تهاونا بالمحارم ، من ذلك قوله : لا بأس ببيع العصير ممن يتخذه خمرا .
فقال العراقي : فأنت أيضا تقول : لا بأس ببيع السلاح لأهل الحرب وحمله
إليهم ومبايعة قاتلي الأنفس وقاطعي الطريق ومخيفي السبل ، السلاح الذي
الفصول المختارة — صفحة 198
مساهمون: الشيخ المفيد
ص١٩٨