يتوصلون به إلى حتف أهل الإسلام ، وهذا أشنع مما ذكرت .
فقال الحجازي : رأيت النبي ( ص ) يقول : ثمن الكلاب سحت ، وأمر بقتل
الكلاب ، وأرى العراقي يستجيز بيع الكلاب وأكل أثمانها .
فقال العراقي : فإن الحجازي قد رد قول النبي ( ص ) كما رددت ، وذلك أن
النبي ( ص ) قال : من ملك ذا رحم فهو حر والحجازي يقول : إن الرجل يملك أخته ،
والمرأة تملك أخاها ، وهذا أقبح مما حكاه عن العراقي .
ثم شنع الحجازي على العراقي في الكفارات ، فقال : وجدت الله تعالى يقول
في كفارة اليمين : * ( إطعام عشرة مساكين ) * ( 1 ) وأرى العراقي يقول : يطعم مسكينا
واحدا عشر مرات وقد أدى فرض الله عز وجل عليه .
وقال العراقي : فإن الله تعالى يقول : * ( إطعام عشرة مساكن من أوسط ما
تطعمون أهليكم أو كسوتهم ) * ( 2 ) وأنت أيها الحجازي تقول إن كسى مسكينا
واحدا عشر مرات أجزأه ، فكيف أكون أنا رادا للقرآن في الاطعام ولا تكون أنت
رادا له في الكسوة ، لولا الاقتراح الذي لا يجدي نفعا .
ثم شنع الحجازي على العراقي في الحدود ، فقال : رأيت العراقي مبطلا
لحدود الله عز وجل ، من ذلك قوله في مجنون زنى بصحيحة أنه لا حد عليهما ، ثم
يقول مناقضا : وإن زنح صحيح بمجنونة فإن الحد عليه .
فقال العراقي : فإن الحجازي يقول إن المجنون إذا جامع امرأته الصحيحة
في شهر رمضان وهي صائمة لم يكن عليها كفارة ، ولو جامع صحيح امرأته
الفصول المختارة — صفحة 199
مساهمون: الشيخ المفيد
ص١٩٩